سياسي يمني: التحالف يسيطر على الموارد والسواحل والجزر ويهدف لإلغاء اليمن من الخارطة

قال السياسي ورئيس مركز هنا عدن للدراسات الاستراتيجية انيس منصور، إن أجندة التحالف السعودي الإماراتي تتمثل في السيطرة على المواردة الطبيعية والسواحل والجزر اليمنية . 

وأوضح في حديثه مع "الرأي الآخر" أن السعودية تتبنى استراتيجية تفكيكية طويلة من خلال التمترس خلف التغييب القسري للمؤسسات الشرعية واحتجازها في الرياض مع توسع عسكري باحتلال السعودية والإمارات لليمن خارج الهدف الأساسي المتمثل في استعادة الشرعية. 

وأضاف منصور: “ناهيك عن استراتيجية توزيع وإدارة الحرب على أسس ومنطلقات مناطقية وقبلية، والحفاظ على بقائها في إطار جغرافيات محددة ومتناثرة وتوفير الضمانات التي تكفل بقاء الحوثيين قوة عسكرية وسياسية ضاربة، لضمان بقاءهم سبباً مشروعاً للحرب". 

وأكد أن السعودية ستواصل إدارة ودعم فوضى الشكوك المناطقية والسياسية والمذهبية وتوجيه استخباراتها لتصفية القيادات والجماعات المحلية، ذات الانتماءات الوطنية وتجفيف الساحة اليمنية من النُخب الأكاديمية والثقافية والعسكرية والتنويرية. 

وأشار منصور، إلى أن السعودية تبني قوى انفصالية فوضوية، تدين بالولاء الكامل لها، وتدعمها بالمال والسلاح، وتروج لها سياسياً وإعلامياً وتعول على الحرب في قتل أكبر عدد ممكن من فئة الشباب، وإعاقة العدد الأكبر ليكونوا عالة على المجتمع في المستقبل. 

وبين أن أجندة السعودية والإمارات في اليمن السيطرة على مواردها الطبيعية، ومنع اليمنيين من الاستفادة منها في ظل الظروف الراهنة من خلال منع تصدير الغاز والنفط والسيطرة على الموانئ والسواحل والجزر وجعل الحرب وسيلة تهجير قسرية من الأرياف. 

وذكر منصور أن التحالف السعودي الإماراتي يقوم بدور وظيفي في اليمن لخدمة مشروع بريطاني صهيوني لإلغاء اليمن من الخارطة. 

ولفت رئيس مركز هنا عدن للدراسات الاستراتيجية، إلى أن السعودية تسعى إلى توفير الدعم المالي للمنظمات الإنسانية، تحت مظلة الأمم المتحدة، لإدارة التهجير والتجويع الفعلي لليمنيين في الرُّقع الجغرافية المحددة للحرب. 

وعن الفيديوهات التي بثها الحوثي الحد الجنوبي يظهر فيها تنكيلهم بجنود سعوديين، أكد منصور، أنها حقيقية وكانت هجمات مباغتة في بداية رمضان بعد عام ونصف من توقف المعارك في الحد الجنوبي. 

وأشار إلى أنها أمر اعتيادي دأبت جماعة الحوثي على نشر مثل هذه الفيديوهات لكسب تعاطف دولي من جهات ضد السعودية، ورفع معنوية أنصارهم واتباعهم في ظل التطورات الدولية في الساحة العربية. 

ورفض منصور، المقارنة بين تسليح الجيش السعودي وأسلحة الحوثي البدائية، ومع ذلك توقع ضحايا من الجنود السعوديين من وقت لأخر، قائلاً إن من يعرف التضاريس الجغرافية للحد الجنوبي ووعورتها يستغرب قدرة الحوثي الوصول لثكنات الجيش السعودي واستهدافه. 

وأوضح أن الحدود اليمنية السعودية تضاريسها جبلية وعرة وغير مأهولة بالسكان، ولدى الجيش السعودي أجهزة رصد حديثة قادرة على تحديد الهدف على بعد كيلومترات واستهدافه بالأسلحة الثقيلة، مشيراً إلى أن المقاتل الحوثي لا يملك غير البندقية كسلاح تقليدي مداه محدود جداً.