"الرئيس هادي" يفتح النار على أعداء الوحدة اليمنية ويعلن موعد النصر

فتح "الرئيس" عبدربه منصور هادي، اليوم الجمعة، النار على أعداء الوحدة اليمنية التي قال إنها " مثلت تجسيداً لتطلعات اليمنيين جميعا نحو المستقبل، ولذلك استقبلها شعبنا شمالا وجنوبا وشرقا وغربا بالترحاب والاحتفال والاحتفاء، فهي تعني في أهم مضامينها اكتمال المشروع الوطني ووصول النضال الوطني إلى غاياته”.

وأضاف في خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ 31 لقيام الجمهورية اليمنية 22 مايو 1990، أطلع عليه " المشهد اليمني "، إنه "واليوم تتكرر مأساة الأمس، يكرر البعض الاساءة للقضية الوطنية والوحدة الوطنية، فالانقلاب على الدولة اليمنية والتمترس وراء العنف السلالي والانحيازات المذهبية والمشاريع الايرانية يضرب الوحدة الوطنية في الصميم ويعيد انتاج الصورة النمطية للعنصرية الإمامية التي ثار شعبنا ضدها، ويكرر منهجية التسلط الفئوي بعيدا عن طموحات الناس المتمثلة في العدالة والحرية ونيل الحقوق".

وتابع: وتتكرر كذلك عبر أولئك الذين اختاروا طريق التشرذم والتمترس وراء المناطقية والشحن المناطقي ونشر الكراهية؛ في إشارة إلى دعاة الانفصال والتشطير.

وقال: إننا نعتقد أن الوحدة اليمنية غاية نبيلة، تعرضت للنهش والتهشيم، وأن مشروع الدولة الاتحادية التي تضمنتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني قد وضعت الأسس الصحيحة والسليمة لمسار قويم وراشد يكفل الحقوق والشراكة ويعيد الاعتبارات ويضمد الجروح ويؤسس لمستقبل أكثر استقرارا وأمناً.

وأكد قائلا: إن على شعبنا اليمني العظيم أن يقف بكل ثبات مع هذا المشروع الذي يمثل أرقى حالات الاجماع الوطني التي تجسدت في ذلك المؤتمر الوطني التاريخي الذي أنجز هذا المشروع الكبير، مشروع الدولة الاتحادية الألْيَق بتطلعات اليمنيين والأجدر بتمثيل أحلامهم واعتبار تضحياتهم واستيعاب تنوعاتهم ليضعها جميعا في طريق مستقبل آمن ومستقر بعيداً عن دوامة الصراعات والانقسامات والتهميش.

وأردف: "إن ما لحق بالوحدة اليمنية من ضرر بسبب العديد من الممارسات الخاطئة، لا يعني الوحدة الوطنية ولا المشروع الوطني، بل يعني أولئك الذين اختاروا طريق الاساءة لتطلعات الشعوب ووقفت ممارساتهم حائلا دون التقدم نحو المستقبل.. فالوحدة ليست مجرد شعارات، بل ممارسات وحقوق والتزامات أمام كل أطياف الشعب دون إقصاء أو تهميش".

واستطرد: "إن الوحدة اليمنية جاءت كخطوة مكملة وتتويجاً لأهداف ومبادئ الثورة اليمنية السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر والتي كانت جميعها تتوق ليمن الجمهورية والوحدة والحرية والعدالة والمساواة التي يتطلع اليها ابناء شعبنا اليمني قاطبة".

واعتبر أن الهجوم الذي تشنه قوات صنعاء على محافظة مارب منذ أكثر من عام يعكس هذه النفسية المريضة التي تتعالى على شعبنا وتحاول فرض خياراتها وأهدافها وافكارها المزيفة بالقوة القاهرة والدماء والدمار.

وحيا أبطال الجيش اليمني وهم يخوض معركة الدفاع عن الوحدة والجمهورية والحرية والديموقراطية في وجه الكهنوت والثيوقراطية الدينية، كما حيا "كل أبنائنا في مارب بكل قبائلها ورجالها وقياداتها ورجال أمنها الذين يتقدمون الصفوف لحماية مشروعنا الوطني والوقوف أمام عدوان هذه "المليشيات الطائفية"، كما أحيي كل أبطال الجيش في الجوف وصنعاء وتعز والحديدة وصعده وحجة والضالع والبيضاء وعلى امتداد جبهات الشرف والبطولة، وأقول لهم إن ما تقدمونه من بطولات هو ثمن لائق بحياة الكرامة والحرية، وإن النصر قريب إن شاء الله كلما اقترب من الحق والعدالة والحقوق والحريات.

وأبدى تفاؤله بان تكون هذه المناسبة فرصة للتوحد حول القضية الوطنية.

ودعا مختلف أطياف المجتمع ومكوناته الحزبية والاجتماعية وشرائحه المختلفة شيوخا وشبابا، رجالا ونساء، وكل المؤسسات السياسية والاجتماعية والاعلامية والثقافية الى توحيد الطاقات والصفوف والتواصي على كلمة سواء، جوهرها ومضمونها الحفاظ على الثوابت الوطنية ومواجهة المشروع الايراني ودعاة الفتنة والحروب وحاملي مشاريع الظلام لننتصر لهويتنا ومجدنا وتاريخنا ويمننا العظيم والكبير، اليمن الأرض والإنسان.

وتحتفل اليمن في الثاني والعشرين من مايو من كل عام بذكرى إعادة تحقيق الوحدة الوطنية اليمنية الخالدة.