البيت الأبيض: بايدن يعتزم إعادة ضبط العلاقة مع الرياض وسيتواصل مع الملك وليس ولي العهد

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي اليوم الثلاثاء إن الرئيس جو بايدن يعتزم إعادة ضبط العلاقات الأميركية مع السعودية، وسيتواصل مباشرة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وليس ولي العهد.

وتشكل تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض بشأن السعودية تغييراً مفاجئاً في السياسة التي كان ينتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والذي كان صهره ومستشاره الكبير جاريد كوشنر مقرباً من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ساكي أضافت، "أوضحنا منذ البداية أننا سنعيد ضبط علاقتنا مع السعودية"، مشيرة إلى أن "بايدن سيعود إلى التواصل على مستوى النظراء". وأوضحت أن "نظير بايدن هو الملك سلمان"، متوقعة أن يتحدث معه في الوقت المناسب.

وأشارت المتحدثة الأميركية إلى أن السعودية لديها احتياجات ملحّة للدفاع عن نفسها، والولايات المتحدة ستعمل مع السعوديين وفق هذا الأمر. وشددت "حتى مع توضيحنا نقاط الاختلاف ومكامن قلقنا، وهذا بالتأكيد يختلف عن الإدارة السابقة".

وفي وقت سابق، جمّدت إدارة بايدن صفقة بيع طائرات (أف 35) إلى الإمارات لـ"إعادة دراستها"، وصفقة سلاح أخرى مع السعودية بسبب الحرب على اليمن. وأعلن بايدن في 4 شباط/فبراير الجاري وقف الدعم الأميركي للحرب على اليمن، وأكد أن الدبلوماسية الأميركية عائدة وأن أبرز ما يميز بلاده هي تحالفاتها.

وسبق أن انتقد بايدن في تصريحاته الانتخابية بشدة سياسة الرياض في اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال الخاشقجي، متعهداً بمعاملتها "كدولة مارقة ينبغي أن تدفع ثمن ذلك"، وبمطالبة بعض أعضاء الكونغرس تعليق تزويد السعودية بالسلاح والذخيرة والتعاون الأمني في حربها على اليمن.

وفي سياق العلاقة مع "إسرائيل"، قالت ساكي إن بايدن يعتزم إجراء اتصال هاتفي قريباً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

يأتي ذلك بعد انتقاد بعض المنتقدين بايدن بتجاهل الاتصال بنتنياهو وعدم التحدث مع زعيم أكبر دولة حليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك بعد نحو شهر من توليه الرئاسة.

وقالت ساكي إن "أول اتصال بين بايدن وزعيم في المنطقة سيكون مع نتنياهو وسيكون هذا قريباً".

وأضافت "إسرائيل حليفة بالطبع. إسرائيل دولة تربطنا بها علاقة أمنية استراتيجية هامة، وفريقنا مشارك بالكامل، ليس على مستوى الرؤساء بعد لكن سيحدث هذا قريباً جداً".

ويذكر أن ترامب كان حليفاً وثيقاً لنتنياهو، ودفع العلاقات الأميركية إلى مستوى أقوى من الدعم لـ"إسرائيل"، مقابل اتصال محدود مع الفلسطينيين.

وكان الاعلام الإسرائيلي تحدث من جانيه عن توتر بين إدارة بايدن ونتنياهو.. وقال "لم ينسوا ما فعله!

وأوضح مراسل واشنطن في "القناة 13" الإسرائيلية، أن "الأشخاص في محيط بايدن لم ينسوا كذلك ما جرى معه حين زار "إسرائيل" كنائب للرئيس، وأحرج عبر إعلان بناء في المستوطنات، وهناك أيضاً الغضب على نتنياهو والحلف مع ترامب وما فسر على أنه تدخل لنتنياهو في السياسة الأميركية.

فيما علّق موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي على خطاب بايدن، وقال إنه فصّل لأول مرة سياسته الخارجية، وأوضح أن طريقة التعامل مع روسيا والسعودية ستتغير، لكن ما غاب عن خطابه هما: "إسرائيل" و"البرنامج النووي الإيراني".

وتحدث الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين عن سبب عدم اتصال بايدن بنتنياهو حتى الآن. وقال إن "نتنياهو لم يحظ بشعبية لدى الحزب الديمقراطي منذ خطابه أمام الكونغرس في عام 2015".

وفي حالة دبلوماسية نادرة، نشر سفير "إسرائيل" السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، رقم هاتف نتنياهو، مناشداً الرئيس بايدن الاتصال به.