رجل أعمال إماراتي يقرر رفع قضية ضد وزير سعودي بتوريط العائلة الحاكمة بأكبر عملية احتيال



كشفت وثائق رسمية عن أزمة قضائية غير مسبوقة بين أحد أفراد العائلة الحاكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة ووزير في الحكومة السعودية لا يزال على رأس عمله، أساسها الإساءة للعائلة الحاكمة عبر توريطها في قضية احتيال ضخمة وُصفت بأنها "أكبر عملية احتيال عقاري في منطقة الشرق الأوسط.

وقال موقع "الخليج أونلاين"  أنه سينشر الاثنين المقبل (28 ديسمبر) تقرير موسع، يوضح قرار رجل الأعمال الإماراتي الشيخ صقر بن محمد بن زايد آل نهيان، رفع قضية ضد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي أحمد الراجحي، وذلك في أعقاب ذكر اسم الشيخ صقر في قضية شركة تعمير، والتي تم الكشف عن أجزاء من تفاصيلها في برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة "استثمار على الرمال".

وعلم الموقع من مصادر في مؤسسة العدالة الدولية، التي تتابع قضية تعمير، أنه بعد التحقيق الذي أجرته قناة الجزيرة تحت عنوان "استثمار على الرمال"، قام الشيخ صقر بتاريخ التاسع من نوفمبر 2020 بالتواصل مع المؤسسة للتأكيد على فساد الراجحي.  

وفي سياق هذه المحادثات أوضح الشيخ صقر بأنه صدم بالأدلة التي تؤكد تورطه في أكبر عملية احتيال عقاري في الشرق الأوسط والتي ارتكبها وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي أحمد الراجحي وإخوته، كاشفاً النقاب عن عزمه تقديم شكوى للنائب العام الفيدرالي في أبوظبي ضد الراجحي وأعوانه.

وأفاد الشيخ صقر بأنه أجرى تحقيقاً داخلياً توصل من خلاله إلى من قام بـ "تزوير" الرسالة الصادرة عن مكتبه، والتي تطلب من المنطقة الحرة لمطار الشارقة القيام بإجراءات غير قانونية فيما يخص شركة تعمير العقارية، والتي أدت إلى الاستيلاء على أصول "تعمير" وتحويل ملكيتها لشركات وهمية.

وتكشف الوثائق فصولاً جديدة من قضية "تعمير"، من بينها محاضر التحقيق مع المشتبه الرئيس في القضية ومصيره حالياً، وشخصيات جديدة في قضية تعمير، ونسخة عن البلاغ الجنائي المقدم من الشيخ صقر لنيابة الشارقة ضد كل من مندوب العلاقات الحكومية "المعقب" وشركة تعمير (ممثلة برئيسها أحمد الراجحي) والمراسلات التي قام بها الشيخ صقر مع مؤسسة العدالة الدولية بهدف تبرئة ساحته من القضية، وخطاب نيابة الشارقة بشأن القضية وقرارها بحفظ الملف رغبة منهم بإغلاق ملف القضية.

يشار إلى أن آخر قرار صدر بالقضية كان في نوفمبر 2020، عندما أصدرت محكمة دبي حكمها بإلزام الوزير السعودي أحمد سليمان الراجحي، والذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة تعمير، بدفع مبلغ 600 مليون دولار كالتزامات وتعويضات لمؤسس الشركة عمر عايش.